السيد محمد تقي المدرسي

152

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

لعلهم يتقون ) « 1 » . 4 - وأمثلة القرآن في الغابرين من الأمم ، وعبر هلاكهم ، وانذار القرآن بعذاب الآخرة ، كل ذلك جاء بهدف تنمية التقوى ، قال ربنا سبحانه : ( وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون ) « 2 » . 5 - وقال الله سبحانه : ( فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين ) « 3 » . هكذا كان العذاب النازل بالأمم الغابرة موعظة للمتقين ، ( والقصة تتصل بمسخ الذين اعتدوا في السبت ) . 6 - ولعل الموعظة تعني ما يزيد العارف وعيا ، والقرآن موعظة للمتقين لأنه يزيدهم تقوى ، قال الله سبحانه : ( هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ) « 4 » . 7 - وكذلك كان الإنجيل الذي أوتي عيسى عليه السلام - حيث يقول الله سبحانه : ( ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين ) « 5 » . 8 - ومن أبعاد الوعظ أمثلة الغابرين ، حيث يتعظ الإنسان بمن هلك ، وقال سبحانه : ( ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين ) « 6 » . 9 - وقد يطوف على الإنسان طائف من الشيطان فينسيه ذكر الله ، ويحتاج إلى التذكرة ، وفي الوحي تذكرة كافية للمتقين ، قال الله سبحانه :

--> ( 1 ) - الزمر / 27 - 28 . ( 2 ) - الانعام / 69 . ( 3 ) - البقرة / 66 . ( 4 ) - آل عمران / 138 . ( 5 ) - المائدة / 46 . ( 6 ) - النور / 34 .